رأي

أحلام وآمال تائهة

أحلام وآمال تائهة

رأي – مصطفى أمين

تناقلت وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة مقاطع فيديو مصورة للكثير من الشخصيات البسيطة وأصحاب القلوب الطيبة في الشمال السوري جاء فيها ترشحهم لمنصب رئاسة الجمهورية العربية السورية مع وجود كمّ هائل من الألفاظ السوقية والمهاترات داخل المقاطع المصورة ما جعل المُشاهد الأجنبي في حالة حيرة وضياع مابين الحقيقة والاستهزاء فمعنى أن رأس النظام السوري هو الحاكم الأنسب لحكم سوريا كما يتصور المشاهد الأجنبي.

لقد صدرّنا للعالم أجمع فكرة بأن هؤلاء هم السوريون فإما أن يحكم سوريا خائن وديكتاتوري أو درويش ومسكين.

أيعقل أن يصلَ بنا المطاف لهذا الكمّ الهائل من السخرية والاستهزاء واستغلال المساكين رغم كل مامرت بهِ الثورة السورية والشعب السوري الحر من قتل وتهجير وتخريب للممتلكات العامة وتدمير البنى التحتية؟.

كل المقاطع المصورة التي ظهرت في الآونة الأخيرة هي خدمة مجانية لرأس النظام السوري وعصابته وكأنَه محرمٌ علينا أن نحيا بوطن نتمتع فيه بكامل حقوقنا وحريتنا.

الثورة السورية هي ثورة مئات الآلاف من الشهداء والمعتقلين والمفقودين
ضحّى من أجلها العديد من السوريين وذلك في سبيل نيل الحرية والكرامة لكافة الشعب السوري بكل أطيافه ودياناته فمن العار أن نجعل من قضيتنا وثورتنا قناة للسخرية والهرج.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى