أخبارناسلايد أخبار

إلى متى تضلّ الخطى دربها ؟؟

 

رأي/ يامن أحمد

تكاد لا تُطوى صفحة اقتتال إلا وتُفتح صفحة أخرى بين الفصائل، ولا يكاد يعقد مجلس صلح هنا إلا وتبدأ معركة فصائلية هناك دماء تُسكب
ترمل نساء وتتيتم أبناء . وتقهر أمهات . لن يكون آخر فصولها فصيل الحمزات والشامية وقد سبقها الشرطة العسكرية وفصيل أبناء الشرقية . نتساءل هل هذه هيكلية الجيش الوطني؟ لماذا تبقى الفصائل فصائل وتبقى المسميات؟ لماذا تتغير كل الخرائط وتبقى الصراعات .. وإلى متى يبقى يمثل هذه الثورة رعاع؟ وهل خرجنا في الأمس لنتخلص من سطوة الأفرع الأمنية لننتج الفصائل المصلحية وهل هذا ما جنيناه و من أجله خسرنا كل الشرفاء ولم يبق اليوم إلا السفهاء. يتساءل أحمد الخلف وحجي مارع وأبو الفرات في قبره : هل اليوم لم يعد في الساحة إلا تلك الأسماء … يصرخ حمزة الخطيب وغياث مطر و عبد الباسط الساروت ماذا فعلتم بعد كل التضحيات …. اليوم يجب أن نقف بحزم ونطالب بلم سلاح أي فصيل مراهق، بل ونطالب ألا تبقى فصائل هنا وكتائب . نطالب اليوم بجيش واحد وتمثيل سياسي وجسد إعلامي واحد.
كفانا فصائلية، كفانا منصات سياسية وآلاف الصفحات الثورية
لا يجب أن يبقى سلاح بيد أطفال لا تعرف للدم حرمة . ولا تعرف للشهر الفضيل حرمة، وغير معنية ولا مراعية للضوابط الأخلاقية والشرعية، ولا تعنيها دموع الأمهات… اسحبوا السلاح الذي دفعنا ثمنه دماء ليحافظ على أرواح البشر لا أن يكون بيد هواة لا يقيمون لحياة الناس قيمة ولا ثمنا لدماء البشر، فمنذ توقف المعارك وبدء الهدنة حتى اللحظة تورطت بعض الفصائل بمعارك داخلية بعضها لأسباب كانت معلومة وأخرى كانت أسبابها مجهولة، وفي كل مرة تنتهي هذه الخلافات التي تكلف حياة بعض المدنين الذين اعتقدوا أن وجود هذه الفصائل كانت لحماية أرواحهم وتحول سلاحها للحفاظ على مكاسب فئوية لجماعة مناطقية بل ولمنافع شخصية ..وما إن تتوقف غرف العمليات العسكرية تبدأ غرف العمليات المصلحية، وتتحول الفصائل إلى مهربين وفصائل لمقاولين، وبعضها يمتهن مهنة قطّاع الطرق والمرتشين، ناهيكم عن أمراء الحرب وفصائل المجالس وكتائب المصالح، ومع كل مرة تتصارع هذه القوى في العلن لتعود وترتب مصالحها وتتصالح في السر وتعود لترتب أوراقها وتتقاسم الغنائم غير آبهة بدماء أبرياء سُكبت وأمهات أُثكلت . وكأن شيئاً لم يحدث . نتساءل إلى متى سنبقى متراخين مع هذه الصراعات وإلى متى ستبقى سطوة بعض الفصائل التي لا تسمع لها همسا عندما تكون هناك معارك مع النظام وكأن عملها هو زعزعة الأمن أو واجبها الوظيفي دعم عدم الاستقرار، وزرع الرعب. نطالب اليوم بسحب سلاح بعض الفصائل الذي أصبح مصدراً للرعب في بعض المناطق فإلى متى بعد أن تحول السلاح من دعم الأبطال إلى تمزيق الأطفال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى