أخبارناسلايد أخبار

البعث والمساجد مسيرةٌ عداء وانتهاك

 

رأي/ يامن أحمد

من مسجد السلطان إلى الجامع الكبير في معرة النعمان .. . رحلة إجرام نظام . بدأ البعث إجرامه في المساجد في عام ١٩٦٤ في السابع من نيسان عندما اقتحمت قوات اللجنة العسكرية التي حكمت سوريا آنذاك من ضمن هذه اللجنة التي تتألف من محمد عمران وصلاح جديد وعبد الكريم الجندي و أحمد المير كان السفاح حافظ الأسد الذي انقضّ عليهم جميعاً فيما بعد واستولى على السلطة .
وبعد احتجات شعبية في مدينة حماة طالبت بعودة الحياة السياسية وإلغاء الأحكام العرفية التي طمسها حكام الأقلية هاجم العسكر مسجد السلطان وقصفوه بالمدفعية وأطلقوا النار على من بداخله، وقتلوا يومها أربعين من المعتصمين واعتقلوا أربعين آخرين ومن هنا بدأ مسلسل استباحة المساجد .
وبعد استيلاء الأسد على السلطة واستباحته للحياة السياسية وإلغائه كل المكونات الاجتماعية وتسليط عصاه الغليظة على الحركة الإسلامية اجتاح السفاح الأسد بحقده مرة أخرى مدينة حماة؛ حيث دمّر أكثر من ١٧ مسجداً وأربع كنائس وغادرها مخلّفاً آلاف الشهداء ومدينة شبه مدمرة، فلم تكن بيوم من الأيام لبيوت الله في دولة البعث حرمة .
لقد قصفوا المساجد بالمدفعية والطائرات وقتلوا أئمة المساجد واعتقلوا الآلاف وتمت تصفيتهم في السجون فيما بعد .
ومع انطلاق الثورة السورية عام ٢٠١١ عاد النظام البعثي لما بدأ عليه عهده في تدمير المساجد فبدأ بالمسجد العمري في درعا حيث اقتحمته قوات الأسد بعد أن اعتصم به المصلّون وتم قصفه بالمدفعية وتدمير مئذنته وهو المسجد الذي بناه الصحابي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه .
ولم يسلم مسجد بني أمية في حلب، الذي هدم منبره ومئذنته التي بناها نور الدين زنكي، وتتدمر بذلك معالم حضارة إسلامية تعود لمئات السنين. أما في حمص فقد صب المجرمون حقدهم على مسجد الصحابي خالد بن الوليد ولم يسلم من القصف والتدمير وهو من  أشهر وأقدم المساجد المستهدفة حيث يبلغ عمر المسجد أكثر من ١٣٠٠ عام .
و بلغ عدد المساجد المدمرة على يد عصابات الأسد أكثر من ١٤٦٠ مسجداً ويزيد.
وقد روى أحد المنشقين أن الضابط كان يشجع العناصر على إسقاط المآذن ويمنح من يسقطها إجازة، فلهم تاريخ طويل مع هدم المساجد .
كان آخر أهم المساجد التاريخية المدمرة على يد هذه العصابة هو الجامع الكبير في معرة النعمان وهو من أقدم ثلاثة مساجد في سوريا؛ تعرّض هذا المسجد للقصف عشرات المرات حيث هدم جزء مهم من المسجد وتم تدمير الباحة الخارجية وهدمت أجزاء من السور في المسجد . لقد مارس النظام المجرم إجرامه على المساجد ومارس كل أنواع الحقد والوحشية، من مسجد السلطان للجامع الكبير في معرة النعمان ٥٧ عاماً والقاتل يتفنن بهدم مساجدنا، يتشوّق لنسف مآذننا، يتلذذ بقطع روؤس أئمتنا، سبعة وخمسون عاماً ولا تزال مساجدنا تئن تحت إجرامكم، لقد استبحتم كل مساجدنا من مسجد السلطان إلى معرة النعمان.
القصة تطول وحقدكم الذي كان يصول ويجول ولكن إجرامكم بحق مساجدنا أعدكم لن يطول ولقد آن أوان زوالكم . . ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى