رأي

الثورة السوريّة في ذكرى انطلاقتها التاسعة

الثورة السوريّة في ذكرى انطلاقتها التاسعة

مقالة رأي- بسّام معدّل

15 آذار 2020 بدأ العام العاشر لثورتنا المباركة العظمى.
ثورة أوجعت النظام المجرم القاتل وداعميه وحلفاءه.
ثورة أحرجت أطرافا إقليمية ودولية حيث اتخذت مواقف من الثورة تختلف مع شعاراتها المرفوعة .
ثورة نبيلة ما أكرمها إلا كريم وما أهانها إلا لئيم .
ثورة أسقطت رغم ضعفها الظاهري عروشاً ما كان لها أن تسقط ولو واجهتها أساطيل.
ثورة كشفت رموزاً وفضحت دجاجلة وغيرت قيماَ وأنزلت كباراً ورفعت من لم يكن لهم اعتبار .
ثورة كشفت زيف الإعلام الحيادي المنصف المهني .
ثورة خرجت سلمية بوجود نظام قمعي لم يعرف التاريخ مثيلاً له واستمرت شهوراً بسلمية حسب لها حسابها أصحاب عروش وذوو قوة في كل مكان .
ثورة تسلحت تحت الضرورة القصوى لكنها واجهت عدوها بكل شرف وهذا ما أخّر حسم المعارك في ظل سكوت دولي عن تجاوزات العدو لكل قيم الحرب والسلام .
لم تقصف ثورتنا المدارس والمشافي، ولم تقصف المدنيين، ولم تهجر البلدات التي تدخل إليها ولم تفتح المعتقلات ولم تمارس وسائل التعذيب.
مع هذا تقدمنا وانهار عدونا فاستعان بالشياطين .
ثم وجد نفسه مع شياطينه على حافة الانهيار فجاءت روسيا العملاقة عسكريا مع رئيسها المصاب بجنون هتلر وصمم أن ينهي ثورتنا.
أعلن أنّه سينهي الثورة خلال ثلاثة أشهر .
بعد تلك الأشهر مددها ثلاثة أشهر أخرى.
وها هو العام الرابع لقدومه دون أن ينهي هذه الثورة العظيمة .
الثورة فكرة والفكرة لا تموت .
لم تحقق الثورة أهدافها التي خرجت من أجلها وكانت تضحية السوريين هائلة مؤلمة موجعة.
لكن الحقيقة أنها تغييرات على مستوى العالم والإقليم والداخل .
لم تخرج الثورة السورية ضمن عالم ناعم يؤمن بالسلمية وينصر المظلوم ويرفض القتل وإن كان هذا ما يدعيه .
لم تخرج الثورة السورية إلا في عالم يأكل فيه القوي الضعيف دون أي تأنيب ضمير .
قام بالثورة بشر حملوا مشروعَ تغيير نبيل .
ولأنهم بشر فهم يخطئون .
ولأنهم بلا خبرة انطلت عليهم خدع كثيرة .
في بداية العام العاشر للثورة نوجه التحية لكل ثائر ولكل من وقف مع ثورتنا .
نوجه العتاب لكل من قصر في إنصاف شعبنا ونصرة قضيته .
نوجه رسالة لكل المنتظرين والمتربصين والمراقبين بأن ثورتنا لا بد منتصرة .
ذكرى شهدائنا لا تفارقنا وقد بلغ عددهم ما لا يطيقه إلا صابر محتسب ذو قضية .
وذكرُنا شهداءنا هو عنصر هام من عناصر أملنا .
الأسارى في سجون العدو هم اللعنة التي ستنهي حكم الظالمين ومن سكت عنهم .
الجرحى والمصابون سيبقى ألمهم ووجعهم ومعاناتهم ناراً تحرق القتلة ومن معهم .
الذين هجروا من ديارهم وسكنوا المخيمات أو تركوا سوريا ستبقى شهادتهم طول الدهر على إجرام لن ينساه الزمان.
جاء العام العاشر مبتسماً لنا رغم الجراح .
وستعود البسمة لأطفالنا في هذا العام بإذن الله .
ثورتنا منصورة .
ثورة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى