رأي

الجنوب بين مطرقة الأسد وسندان إيران ووعود روسيا الواهية

الجنوب بين مطرقة الأسد وسندان إيران ووعود روسيا الواهية

منتدى الإعلاميين السوريين|| يامن أحمد

يعود ملف درعا ويطفو على السطح من جديد وتعود أخبار درعا بعد غياب لأكثر من عامين، وعدنا نسمع عن مظاهرات ببعض مناطق درعا التي لم تغب عن الأذهان واُرِيد لها أن تغيب من خلال ما حدث من مصالحات وهدن كان وراءها دول وشخصيات معروفة التوجهات . ماذا يحدث في درعا اليوم وماذا حل بالاتفاق وما الذي يجري اليوم؟
لماذا يقوم اليوم النظام بالتهديد بنسف الهدنة؟ ولماذا لا يلتزم النظام وأين الضامن الروسي فيما يحدث.
عشرة بنود هي ملخص ما يحدث الآن في درعا
1_ قد قام النظام وخلال عامين من عمر الهدنة باعتقال أكثر من ألف شخص ممن شملهم ورقة المصالحة
2_ لا يزل بعض السكان من مدن وبلدات درعا مطلوبين للجهات الأمنية ويمنعهم هذا من الحركة و ممارستهم لحياتهم الطبيعية
3_ لقد تم اغتيال أكثر من 400 شخص موثقين بالاسم في عموم المحافظة منذ اتفاق التسوية .
4_ قيام النظام بإطلاق سراح عدد من الإرهابيين المنتسبين لتنظيم داعش وإرسالهم إلى مناطق درعا على شكل خلايا بقيادة كل من يوسف النابلسي وراضي الخلف و محمد الشبيب، وهيثم النايف وجميعهم قيادات في تنظيم الدولة الإرهابي .
5_ في حوران يوجد أكثر من 70 ألف شاب مطلوبين للخدمة العسكرية الإلزامية، أو لخدمة الاحتياط وهذا منافي لما تم الاتفاق عليه .
6_ يتعرض كل من نفوسه درعا للابتزاز في كل دوائر الدولة وبتوجهات لعرقلة أي معاملة تخص أهالي درعا .
7_ ارتفاع نسبة الفساد المنظم المستشري والذي يتعرض له أهالي درعا ويتم تعزيز هذا الفساد لإذلال أهالي درعا .
8_إحالة المئات من أهالي درعا إلى محاكم الإرهاب دون علمهم وجرى إلقاء الحجز الاحتياطي على ممتلكاتهم وممتلكات آلاف السكان المحليين لصالح محكمة الإرهاب .
9_ لاتزال معاملات المواطنين من أهالي درعا تخضع لشرط الحصول على الموافقات الأمنية المستحيلة لإخضاعهم للابتزاز من أجل الحصول عليها ..
10_ 90 ٪ من الموظفين لم يتم إعادتهم إلى وظائفهم بعكس ما تم الاتفاق عليه في بنود التسوية .
11 أكثر من 80 ٪ من طلاب الجامعات لم يتم قبول عودتهم إلى جامعاتهم بل وتم فرض التجنيد الإجباري عليهم . يتعرض الناشطون لدعاوي قضائية كيدية في المحاكم بتحريض من الأجهزة الأمنية بهدف منعهم من مزاولة حياتهم الاعتيادية .
12 _محاولة النظام إعادة تفعيل دور حزب البعث للحياة العامة بالرغم من أنه نفسه قد ألغى هذه المادة من الدستور السوري.
13_ الوضع الاقتصادي السيّء الذي يفرضه كل ما سبق في ظل انهيار الليرة في الوقت الحالي مع وجود ضعف في مجال الإنتاج الزراعي والصناعي بسبب الظروف الصعبة وانعدام توفر المحروقات والفساد التي تعيشها المنطقة .
14. ومن خلال ما قد ذكر نصل لنتيجة أن ما يجري في حوران والذي يتزامن مع قيام النظام بعمليات عسكرية استفزازية قد بؤدي إلى انفجار الوضع في أي لحظة، ومن هذه الاستفزازات قيام مجموعة عسكرية في منطقه الصنمين بمهاجمة أحد الأحياء في مدينة الصنمين، ولولا قيام مظاهرات رافضة لما يحصل لتفاقم الأمر ووصل لحد الصدام المباشر .
15_ ما حصل في منطقه جلّين حيث قامت قوات النظام بقصف قريه جلين براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة وأدى ذلك لاستشهاد ثمانية أشخاص من المدينة .
16_ قيام اللواء 52 دبابات بالتحرك باتجاه منازل المدنيين في مدينة الحراك وساهمت هذه العملية في التوتر الحاصل على كامل الجنوب . ومن جهة أخرى لا ننسى الدور الإيراني الذي يسعى للتغلغل بهدف نشر التشبع وذلك للتمدد والهيمنة بمساعدة بعض ضعفاء النفوس وهذا التمدد هو أحد أسباب التوتر ولا يتوقف الدور الإيراني على زعزعة الاستقرار بل يتعدى ذلك فتجنيد الشباب وإرسالهم لاتباع دورات قتالية في لبنان، ناهيك عن معسكر للحرس الثوري في متطقه اللجاة مستغلة الوضع الاقتصادي الذي يفرض على المنطقة . مع نشر للمخدرات بل وزراعتها في المنطقة وذلك بهدفين أولها تمويل المليشيات التي تصنعها و تخريب مجتمع الشباب، والمنطقة بهدف الهيمنة عليه بسهولة . كما أنه تم تشكيل عصابات مسلحة في منطقة السويداء هدفها الخطف والابتزاز وذلك لتحصيل مبالغ مالية كبيرة وصلت لمئات الملايين وهدفها إشعال الصراع والفتن بين المنطقتين .
وبعد كل ما شرح يقوم الآن النظام بحشد قواته العسكرية والأمنية منها الفرقة الرابعة والخامسة والتاسعة والأمن العسكري وبعض المليشات الإيرانية على تخوم مناطق درعا بهدف فرض سبطرتها الكاملة ونسف الهدنة التي أُبرمت مع روسيا التي تلعب دور المتفرج أو الداعم لما يجري والذي سيؤدي حتما لعودة الصدام الحتمي ويدفع المنطقة الجنوبية لصدام وعودة العمل العسكري من جديد. هذا ما يحدث اليوم في الجنوب والأيام القادمة ستكشف هل سيقوم النظام بعمل عسكري قد يؤدي إلى ارتكاب جرائم أصبحت تلهث لها مليشياته ومجرموه التي اعتادت على القتل والتعفيش والفوضى وخلط أوراق المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى