أخبارناسلايد أخبار

الزراعة المنزلية في إدلب مصدر رزق للفقراء

الزراعة المنزلية في إدلب مصدر رزق للفقراء

إعداد/أنس الزين

يوماً بعد يوم تستمر معاناة الأهالي في الشمال السوري، وتسوء بهم الأحوال وتتزايد من جميع الاتجاهات، حيث تشهد أسواق المحرر غلاءً كبيراً في أسعار المواد الغذائية والخضراوات، وكلّ ما تحتاجه العائلة من مستلزمات بسيطة لسد احتياجاتها اليومية من طعام وشراب.

وفي خضم تلك التطورات التي زادت الوضع المعيشي سوءاً، لجأَ الأهالي إلى الزراعة المنزلية لسد احتياجاتهم الأساسية من خضار، وكل ما يستطيعون الحصول عليه من الأرض.

وفي حديث لمنتدى الإعلاميين السوررين

تحدث محمد الزين أحد المزارعين من بلدة (حزانو) شمال إدلب عن أهمية الزراعة المنزلية بالنسبة إليهم وعن أهميتها في حياتهم.

وقال الزين : “اعتدنا على زراعة الأراضي من عدة أعوام، وهذا ما ورثناه عن أجدادنا حيث تُعدُّ الزراعة مصدر دخلهم الوحيد.”

وأضاف الزين أن الزراعة سابقاً عندما كنَّا في أراضينا كانت في الأراضي الكبيرة التي تصل إلى مساحة 10 هكتار حيث تقتصر على زراعة (القمح والشعير والكمون والحبة السوداء)

وأوضح أن “الزراعة المنزلية من المصادر التي يستطيع المنزل أن يكتفي منها، حيث يتم زراعة (البندورة والباذنجان والفاصولياء) وجميع المنتجات التي يتم زراعتها في موسم الصيف، أما بالنسبة إلى موسم الشتاء فيتم زراعة (الملفوف والسبانخ والسلق والفجل واللفت) وكل شيء يزرع في فصل الشتاء .

وأكد أن الزراعة المنزلية هي خطوة للاكتفاء الذاتي للعائلات التي لا تملك شيئاً لسد قوت يومها.

أم علاء واحدةٌ من سكان بلدة حزانو أضافت قائلة “أعتمد اعتماداً كليّاً على ما زرعته في أرض منزلي التي لا تبلغ مساحتها 500 متر، لكن أحاول تحضير الوجبات اليومية ممَّا توفره لنا الأرض، فالأسعار في السوق مرتفعة وغالية الثمن، هذا وقد ساعدتنا الزراعة بتقنين المصروف اليومي بشكل جيد.”

ونوهت أم علاء أنّ زراعة الأرض المنزلية باتت منتشرة بشكل كبير بين الأهالي، في حين مازلنا مجبرين على شراء بعض المستلزمات الأخرى من السوق مثل ( السكر _ والرز.. ).

الجدير بلفت النظر أنّه في الزراعة المنزلية يتبادل أهالي الحي الخضار فيما بينهم، فثمة عوائل لديها أصناف غير مزروعة لدى عوائل أخرى والعكس صحيح، وعملية التبادل تؤمِّن حاجات الأسرة اليومية من الخضار.

أما عن سؤالنا لأم علاء عن صعوبات الزراعة المنزلية، فكانت إجابتها: “إن من أكبر التحديات التي تواجهنا هي قلة وجود المياه، لأن الزراعة المنزلية بحاجة إلى المياه بشكل كبير،  وهذا ما جعلنا نقوم بشراء صهاريج ماء خاصة تُنقل للمنازل من الآبار، وأدى بنا ذلك إلى زيادة العبء حيث نقوم بسقاية المزروعات بشكل أسبوعي كما نقوم  بوضع الأسمدة اللازمة لها، لكن يبقى الأمر أفضل.

من جهتها تقوم المجالس المحلية بتأمين بعض احتياجات المزارعين، كما يحاول البعض الحصول على دعم من المنظمات الإنسانية التي تقوم بدورها بتوزيع الأسمدة وبعض المستلزمات الزراعية مثل (خراطيم الري بالتنقيط، وأدوات الحفر التي تساعد المدنيين في الزراعة).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى