المدونةرأي

الصمود والأمل حتْميَّتا الثورات مذ وجدت

ثوار الشمال: ليست كسابقتها وجبل الزاوية سيبقى حصن الثورة المنيع

الصمود والأمل حتْميَّتا الثورات مذ وجدت

إبراهيم الخطيب

 

تبدأ إرهاصات عمليّة عسكريّة جديدة شمال غرب سوريا تحاول خلالها روسيا قضم مناطق هامّة على حساب ثوار سوريا، المناطق المستهدفة خلال هذه العمليّة العسكريّة لطالما شكّلت بالنسبة للثورة السوريّة عموماً خزان الإمداد البشري وكتلة جغرافيا صلبةٍ لم يهنأ داخلها ولا المحاولُ التعدّي على جلالِ صخورها.

 

 

وسط التجاذبات ومحاولاتِ استحضار التجارب السابقة واليأس، يقولوها حاملو السلاح الشرعي، الذائدون عن كرامة سوريا وحريّة أبنائها، المدافعون عن أهلهم وأرضهم: “ليست كسابقتها ليست كسابقتها ولن تكون،
الأرض أرضنا والجبل جبلنا والحريّة مهرها صمود وأمل وأنصاف الثورات مقابر والقتال ليس خيارنا بل هو حتمٌ علينا وإن كرهنا والله يعلم وهم لايعلمون ولا ينبّئُك مثلُ خبير”

 

ليست كسابقتها ليست كسابقتها ولن تكون،
الأرض أرضنا والجبل جبلنا والحريّة مهرها صمود وأمل وأنصاف الثورات مقابر والقتال ليس خيارنا بل هو حتمٌ علينا وإن كرهنا والله يعلم وهم لايعلمون ولا ينبّئُك مثلُ خبير

ثلاثة أيامٍ من المحاولات يستحضر فيها الثوار تجارب الكبينة، ويحاول إعلام النظام وروسيا تسويق مايجري منذ بداية الثورة الشعبيّة على أنّه قتال مع تنظيمات أو فصائل أو معسكرات، والواقع خلاف ذلك فالمعركة بين غازيٍ وصاحب أرض، بين نظام قاتل كيماوي تسانده دولة محتلّة، وشعبٍ يدافع عن أرضه وبيته فإن غلب الأول هُجّر أصحاب الأرض، أمعَ هذا شكّ أيُّ الفريقين أبقى؟

 

“من يقاتلكم أيها الغزاة هم طلابُ الجامعة والثانويةِ هم فلاحو الأرض وصناعيوها، معلمو المدارس حال عطلتهم، أصحاب المحال والمتاجر، المهندسون الأطباء و الضباط والجنود الأحرار ممن حفظوا أمانة حماية شعبهم، هؤلاء من حملوا السلاح وثاروا ضدّكم
هؤلاء من يرمونكم بالصواريخ ويقذفون بسهام دعوات النساء والأطفال والشيوخ” هي كلمات تتردد من حاملي البنادق، فهم شعبٌ يدافع والشعب لاشك منتصر.

أما من حمل السلاح معكم فأنتم أدرى بهم، حثالة القوم وأذناب المحتل وتتار العصر وهذا واقعٌ لاتوصيف.

“من هنا سوف تعودون وإن طال المدى”

في ذات المكان ربّما تسيل دماء الخصمين وفي ذات البقعة ربما تزهق أرواح الطرفين وكلٌّ يسلك طريقاً يعلم مبتغاه ففريق في الجنة وفريق في السعير ولا أصح عقيدة ولاأقوى قضية ممن بذل للدفاع عن أرضه الدماء والأشلاء وصاحب الأرض يبقى وكلُ ماعداه زائل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى