أخبارناسلايد أخبار

بيوت مهددة بالانهيار جراء تبادل الأدوار بين الرجل والمرأة

 

بيوت مهددة بالانهيار جراء تبادل الأدوار بين الرجل والمرأة

أمل معدل

“يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير”
خلق الله سبحانه وتعالى الرجل والمرأة وأعطى لكل منهما صفات تناسب ما كلفه به.
فهو قد كلف الرجال بالجد والعمل لإعالة أسرهم وأولادهم، ومنح الرجل القوامة وذلك بسبب الإنفاق فهو مكلف بالإنفاق على زوجته وأولاده وأمه وأخواته إن لم يكن لهن معيلاً، بينما لم يطالب المرأة بأن تعيل الرجل .. بل لم يطلب منها أن تعطيه من مالها إلا تكرّما منها وإن أرادت هي ذلك.
كما أن الله خلقها بشكل مختلف عن الرجل لتكون أمّاً تلد وترضع وتربي وكلّف الرجل برعايتها والقيام عليها لتأمين احتياجاتها ومتطلباتها.

وعندما تخوض المرأة في مجالات عمل الرجال ترهق نفسها إذ تحملها مالا طاقة لها به وتتعب كثيراً ولا تستطيع القيام بما يقوم به الرجال، وكذلك الرجل لا يستطيع القيام بما تقوم به المرأة؛ من أعمال المنزل وحضانة الأولاد والطبخ والغسيل والتظيف وغير ذلك.
فكل مسخر لما خلق له.

أحمد ونوال شابان يعيشان في الشمال السوري تخرّجا معاً من كلية الأداب وأحبّ بعضُهما بعضا، وأرادا أن يتشاركا الحياة بحلوها ومرها معا، فتقدم أحمد لخطبتها ومن ثم الزواج بها، في بيت وأثاث متواضعين جداً، كبر حبهما وكبر مصروفهما، بحث أحمد كثيراً عن عمل ولكنه لم يوفق بسبب ظروف القصف والنزوح والتشريد التي يعاني منها سكّان الشمال السوري المحرر. فكان لا يتوانى عن القيام بأي عمل حتى ولو كان أجره بسيطا لا يكاد يكفي لمصروف يتنامى نتيجة ولادة طفله الأول ومتطلبات الحياة التي لا تنتهي ،
قدما معا للعمل في إحدى المنظمات وقدما وثائقهما الثبوتية والأوراق المطلوبة. ولحسن الحظ جاء الرد بالقبول فرح أحمد جدا في البداية لكنه انصدم عندما كان القبول لزوجته فقط أما هو فلم يتم قبوله، رغم أنهما يحملان الشهادة نفسها و الخبرات والمهارات ذاتها وقد عملا معا العديد من الدورات التدريبية، لكن لم يتم قبوله.
انصدم أحمد وحار ماذا يفعل، ومن سيشرف على حضانة ثمرة حبهما والبالغ من العمر خمسة أشهر، ورضخا للأمر الواقع فصارت تخرج نوال من الثامنة صباحاً حتى الرابعة عصراً بينما هو يجلس في البيت يرعى طفلهما ، يا لها من مفارقة! لماذا لم يتم قبوله هو بينما تم قبولها هي، كانت ترضع ابنها رضاعة طبيعية، فاضطرا أن يرضعانه حليباً صناعياً، واضطرّ أن يطهو الطعام ريثما تعود إلى البيت.
تعود نوال إلى البيت منهكة متعبة من العمل ، بينما أحمد يقضي جل وقته يلاعب صغيره ويعتني به ليعوضه عن أمه الذي كان متعلقا بها جدا.
وحار ماذا يفعل هل يطلب منها أن تبقى في البيت؟ ومن أين سيسددان الديون وآجار البيت وثمن الحليب والحفوضات وأدنى متطلبات العيش.
قدم أحمد على العديد من المنظمات لكن لم يتم الاستجابة لطلبه.
بعد مدة صار أحمد عصبياً جداً؛ فقد كان يغار على زوجته وهي تعمل في مجال عمل الشباب بينما هو يجلس كالنساء في البيت يؤدي العمل عنها لأن ما تأتي به من أوراق وأعمال سهل جدا عليه القيام بها . وكذلك صارت منال لا تطيق صبراً على تلميحاته واستفساراته الدائمة عن الأعمال التي تقوم بها. وصارت تنفق هي على البيت فصار يشعر بأنه فقد القوامة عليها .
آلام نفسية كثيرة صارت تعذبه فهو رجل شرقي لا يرضى أن يكون كالنساء. وكلما أرادت أمه أن يعطيها مصروفا كان عليه أن يشرح صعوبة ظروفه وأنه لا يجد عملا بينما زوجته هي التي تعمل.
حال أحمد ونوال حال الكثيرين من الشباب والذين لا يجدون فرص عمل حيث تزاحمهم الشابات عليها ولسوءالحظ غالبا ما تفوز بها الفتيات. حيث إن المنظمات تفضل عمل الفتيات على الشباب.
صار الشاب يخاف من التخرج لأن فرص العمل قليلة للشباب بينما الفتيات يحصلن عليها بسرعة وبإمكانات ومهارات أقل من الشباب.

بعد هذا أتوجه لكل المعنيين بأن يحموا الأسر من الانهيار لأن تبادل الأدوار ليس في مصلحة الأسرة ، فالمرأة صارت مطالبة بالعمل خارج وداخل المنزل بينما الرجال يرضون بأعمال لا تناسب شهاداتهم ودراساتهم كي يستطيعوا أن يؤمنوا العيش الكريم لهم ولأسرهم.
أيتها الفتيات لا تفرحن إن عملتن بالمنظمات ولم يعمل الشباب ، فهذا سينعكس عليكن سلبا. حيث ستقل فرص الزواج وسيتجه المجتمع إلى هاوية لا يعرف الخروج منها أبدا…..حيث انه يسير إلى حتفه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى