رأي

توضيح وزاري حول تأثير قانون قيصر على المناطق المحرّرة

وزير الاقتصاد في الحكومة السوريّة المؤقّتة يوضح تأثير قانون سيزر(قيصر) على المناطق المحرّرة

مالك عبد الهادي

مع اقتراب أخذ قانون قيصر الّذي سنّه مجلس الشيوخ الأميركي في 17 كانون الأول لعام ٢٠١٩ حيّز التنفيذ بدأت تثور مخاوف الأهالي في مناطق الشمال السوريّ حول تأثّرهم ربّما بشكل غير مباشر بتبعات تطبيق القانون سيّما مع الترابط الّذي مازال وثيقاً بين المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة وتلك التابعة للنظام.

وحول هذه الجزئيّة تحديداً قال وزير الاقتصاد في الحكومة السوريّة المؤقّتة الدكتور عبد الحكيم المصري خلال ندوة لقاء معه عبر وسائل التواصل الاجتماعي : إنّ القانون بحدّ ذاته لايؤثّر سلباً على المناطق المحرّرة حيث سيستمر دخول المواد والسلع والوقود والمال إليها بشكل اعتيادي وحيث أن قانون قيصر منح الرئيس الأمريكي صلاحية تحديد المنظمات التي سيقع على عاتقها تقديم المساعدات الإنسانية للتخفيف على الناس فالمقصود من القانون هو النظام ومؤسساته ،كما إنّ إغلاق المعابر بالكامل مع النظام سيخفف من بعض التبعات المتعلّقة بحالة الغلاء الفاحشة المتوقّعة بعيد التطبيق الفعلي للقانون وسيعمل على الضغط على النظام مما سيؤدي إلى شل حركة المؤسسات لديه

القانون سيطال حسب الوزير كلّ شخصية تتعامل مع النظام سواءً كانت كيانات معنويّة سياسية(روسيا وايران) او شركات اقتصادية أو أشخاصاً عادييّن كما يطال كل أطراف عمليّات بيع وتوريد الطاقة بشكل كامل حيث لايسمح القانون بتزويد النظام بالطاقة أو مساعدته في الحصول عليها عبر التنقيب على النفط وغيره..والا سيكون عرضة للعقوبات الاقتصادية

القانون حسب الوزير يحظر تزويد النظام بالطائرات والمعدّات المتعلقة بالنقل وقطع التبديل والغيار و الوقود الخاص بها والأمر ذاته يشمل قطاع الاتصالات بكل تفاصيله كما يحظر أي دعم مادي أو لوجستي أو عسكري ماسيجعل حركة النظام مجمّدة بشكل كامل ويؤدّي لحالة انهيار اقتصادي كامل وارتفاعٍ جنوني في الأسعار و هبوط الليرة السوريّة إلى الصفر وبهذه الجزئية تحديداً سيتأثر الشمال السوريّ وواقع ارتباط الليرة بحياة الأهالي وتعاملاتهم ليس بحاجة للكثير من الشرح مع عدم القدرة حتى الآن على الاستغناء بالكامل عن الليرة رغم الخطط المعدّة لذلك.
وسيكون للرئيس الأمريكي الحق في تخفيف القيود عن النظام بشكل كامل او جزئي في حال توقف عن قصف المنشآت الانسانية من مدارس ومشافي و وعدم محاصرة المدنيين وسمح بعودة اللاجئين و افرج عن المعتقلين وسمح بدخول المساعدات

قانون قيصر سوف يفرض حظر جوي على المناطق المحررة حسب الوزير

الليرة السورية ستكون حسب الوزير نقطة التأثر الأهم في حال انهيارها في مناطق النظام واستمرار التعامل بها في المحرّر لاسيما وأنّ الأجور المدفوعة فيها لاتتأثّر مقارنة بالأسعار المرتفعة مع كل تغيّر في سعر الصرف، وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار وتضخم بسبب فقدان الليرة السورية للقوة الشرائية وان النظام يعتمد بشكل أساسي على مصادره في المناطق المحررة ومن الخارج من الدولار والسفارات التي تقدم خدماتها للسوريين مقابل الدولار ودعا الشعب السوري في المحرر الى عدم تحويل الأموال بالعملة الصعبة الى النظام وإلى اغلاق المعابر التجارية بشكل كامل مما يحول دون خرق تنفيذ قانون قيصر كون النظام سيعمل جهده للحصول على مصادر الطاقة من مناطق المحرر خلال فترة تنفيذ القانون كون معامل الإنتاج والزراعة لديه ستتوقف وسيكون أثرها على الناس في مناطقه كبيرا جدا.

إن الحكومة المؤقتة لديها قرار بمنع التعامل بالليرة السورية فئة ٢٠٠٠ وهو مطبق في مناطق الشمال وهناك خطط لاستهداف فئة الألف ومن ثم ٥٠٠ في مراحل لاحقة ….

إن المشاورات مع الجانب التركي مستمرة حول هذا الأمر ولكن الظروف التي رافقت جائحة كورونا
عرقلتها وسيتم استئنافها من جديد قريباً حسب الوزير الذي دعا التجار وأصحاب العمل في القطاع الخاص والمؤسسات الى دفع اجرة العامل السوري بالدولار او بالليرة التركية حفاظا على حقوق العمال كون الليرة السورية تفقد قيمتها وهنا المتضرر الوحيد هو العامل

وأشار ختاماً إلى مشكلة تتمثل في صعوبات داخلية قد تنجم عن عدم التزام المناطق المحررة بمرجعية واحدة
حيث يوجد في جزء منها حكومة الإنقاذ كما أن المجالس المحلية قد تطبق ذلك أو لا….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى