رأي

دقوا عالخشب، خرزة زرقاء..سحر وتعاويذ أسطورية لم يفنها الدهر بعد

خمسة وخميسة، دقوا عالخشب، خرزة زرقاء، وسر الرقم 13، سحر وتعاويذ أسطورية لم يفنها الدهر بعد

إعداد: أمل معدل

خاص|منتدى:سحر وتعاويذ وشعوذة والخرافة تفعل فعلتها، فالكثير من الشعوب لها طقوس خاصة في درء الخطر بوسائل عديدة يعتقدون أنها تحصن الإنسان وتحميه من الشرور وخاصة الحسد.

دقوا عالخشب..
عادة مسك الخشب تستخدم عند الخوف حيث انه إذا أصيب شخص ما بالحسد… (وهذه العادة يرجع اصلها إلى الهنود الحمر ) كانوا يعتقدون أن شجر السنديان يسكنه إله البرق حيث كانوا يعبدوه وقد كانوا يقومون بالنقر على هذا الشجر لتجنب الحظ السيئ

“خمسة وخميسة من عين اللي شافوك”

استخدم هذا الطقس قديما للوقاية من العين حيث يتم تحصين العروس والمولود الجديد بقول بعض الكلمات مثل خمسة وخميسة من عين كذا كذا وترجع هذه العادة إلى قدماء المصريين حيث كانوا يقومون بممارستها في الأعياد الدينية والمواسم والزواج والولادة.

أما عن قصة الخرزة الزرقاء….
بعض الكتب والمؤرخون قالوا أن أصلها يعود للفراعنة وأن العين عندهم هي عين حورس إله السماء و إله العدل والخير، وان عينه هي الحارسة الخارقة، وقد اعتبرها الفراعنة تميمة تحمي عروشهم وتؤمن لهم استقرار الدولة ، ويعتقد أنهم كانوا يخافون من الأشخاص ذوي البشرة البيضاء وعيونهم الزرقاء حيث أنه كان يتم رفض وجودهم على أرض مصر.

كل مجتمع له معتقداته الدينية والأسطورية التي تتناقلها الأجيال دون تأكيد أو إثبات، والخرزة الزرقاء تعتبر أسلوباً من الأساليب التي يؤمن بها بعض الناس لطرد القوى والأرواح الشريرة وإبعاد العين والحسد، إلا أنها قد تأتي في بعض المجتمعات باللون الأحمر والأخضر والأصفر للدلالة على الحظ والخير.

اما الكف والخرزة الزرقاء، فيعتقد أن الشعوب السامية التي سكنت أطراف البحر المتوسط هي التي رسمت الكف الذي يحتوي على العين الزرقاء بهدف ترهيب الرومان الذين استعمروا بلدانهم، فكات تعبيراً عن رفض الاستعمار وتهديداً باقتلاع أعينهم والاحتماء من شرهم.

ولع الأتراك بالخرزة الزرقاء عرف باسم “Nazar boncuk” أي العين المحدقة في الكون، دفع الدولة الى اعتبارها من ضمن القيم الثقافية والتراثية وتم إدراجها في قائمة اليونيسكو باسم “ثقافة الخرزة الزرقاء.
أما في الشرق الأوسط فتنتشر ثقافة الخرزة الزرقاء لنفس الأهداف، أي إبعاد العين والحسد وطلب الحماية من الشر، لها عدة تسميات مثل “يد فاطمة”… ” يد مريم” حسب اعتقاد البعض بالإشارة للسيدة فاطمة الزهراء والسيدة مريم العذراء.
إذاً لا تأكيدأ تاريخياً دقيقاً يدل على أصل الخرزة الزرقاء أو حتى فوائدها وانعكاسها على حياة الإنسان، فهي ككل الأساطير التي تناقلتها الأجيال أباً عن جد تحولت الى عادات وتقاليد مع مرور الوقت من دون وجود دليل وإثبات.

بعض الدول الغربية تعاني من فكرة التشاؤم من رقم 13
يرجع سبب هذا التشاؤم من رقم 13 إلى تلاميذ السيد المسيح حيث كانوا 12 تلميذ في العشاء الأخير بعد ما انتحر أحدهم وكان يسمى يهوذا.

مع العلم أن بعض الصاغة استغلوا صفة اللون الأزرق كونه لونا باردا يجذب العين وتركز عليه لترويج مصوغاتهم التي أنتجوها حيث أن اللون الأزرق هو لون السماء والبحر والحياة.
من الجدير بالذكر ان الإنسان ( بحسب بعض علماء النفس ) منذ القدم يحاول التمسك ببعض المعتقدات حتى ولو كانت غير صحيحة، بهدف إشعار نفسه بالطمأنينة والراحة.
قال تعالى: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيماً }(النساء : 48).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى