أخبارناسلايد أخبار

روسيا تصعّد لهجتها تجاه النظام السوري، فما القصة؟

 

متابعات|| أكد ألكسندر إكسينينوك نائب رئيس المجلس الروسي للشؤون الدولية أنه يجب علينا أن نعيد التفكير بمستقبل سوريا وتحديداً في مصير قيادات سوريا، فدمشق ليست مهتمة بإظهار منهج بعيد المدى ومرن، بل تراهن على الحلول العسكرية.

وأضاف أنه في بعض الأحيان يصعب التفريق بين الصراع ضد الإرهاب والعنف الذي تقوم به الحكومة تجاه معارضيها في سوريا، وهذا ما أعاد التوتر لجنوب سوريا بسبب المخابرات السورية وهذا آذى سمعة المصالحات الوطنية التي بادرت بها روسيا.

خلال سنوات الحرب تكبد الجيش السوري خسائر فادحة بالمعدات والجنود وحتى بعد قيام روسيا بترميم الوضع عادت ضعيفة.

وبين أن اتفاقيات أستانة كانت سقف مايمكن أن تقوم به روسيا لدمشق من خلال إعادة 3 مناطق خارجة عن سيطرة دمشق إليها من خلال القوة والاتفاقيات المؤقتة وكان ثمن ذلك إنشاء بؤرة قوية للإرهابيين في إدلب والذين لا يريدون المصالحة مع دمشق ومع رغبة روسيا إنهاء آخر بؤرة للإرهاب الدولي اصطدمت بخطط تركيا الاستراتيجية لإنشاء منطقة عازلة طويلة في شمال سوريا ولا يمكن لدمشق تجاوز هذا الخط كما لا يمكن لها تجاوز الخط الأمريكي شرق الفرات، خاصة بعد التهديدات التركية والأمريكية.

تحتاج دمشق الى إصلاح الحكومة والنظام القانوني لعودة التجارة والاقتصاد، والسؤال هو كيف نحقق ذلك؟ فالتسوية المستدامة مستحيلة في سوريا ما لم يتم القضاء على الأسباب الاجتماعية والاقتصادية الأساسية للصراع؟

اقتصادياً عانت سوريا كثيراً ، فالناتج المحلي هبط من 55 مليار دولار عام 2011 الى 22 عام 2018، أي أن نفقات إعادة تعافي الاقتصاد (250 مليار دولار) تحتاج إلى 12 ضعفاً من الناتج المحلي الحالي، مع وجود 80% من السوريين تحت خط الفقر، ونقص شديد في الموارد البشرية المؤهلة.

الوضع الاقتصادي الآن أسوأ من سنوات الحرب، وهذا لا يعود للحرب وللعقوبات الأمريكية فحسب، بل لعدم قدرة النظام على تطوير نظام حوكمة يتصدى للفساد والجريمة، ويحول البلد من تجارة واقتصاد الحرب إلى تجارة واقتصاد عاديين، فالاقتصاد والتجارة يتم التحكم بهما من خلال وحدات عسكرية نافذة، ومخابرات ووسطاء تجاريين، وموالين مقربين لعائلة الرئيس، وهم ممن أصبحوا أغنياء خلال الحرب، وهؤلاء أصبحوا مراكز نفوذ ومنظمات الظل، ولايهمها التطور السلمي، ولن يقبلوا بعودة سوريا كما كانت.

تضرر الاقتصاد السوري جداً بالأزمة الاقتصادية في لبنان، والتي عملت بنوكها على فتح نافذة لسوريا على العالم، فربع الأموال الموجودة في البنوك اللبنانية هي لسوريين، بما فيها شركات حكومية سورية، والآن القيود على البنوك اللبنانية ساهمت في الضغط على سوريا، حتى في شراء القمح وقطع الغيار.

أيضاً قانون قيصر الذي وقع قبل 4 شهور، يهدد بشكل جدي الوضع الاقتصادي، من حيث وضع قيود حقيقية على أي بنك أو شركة تتعامل مع الحكومة السورية، يضاف لذلك فايروس كورونا والذي قد يشعل أزمة اجتماعية.

الوضع في سوريا خطير، فالتحديات تجبر الحكومة السورية على إعادة تقييم المخاطر الحالية، والتركيز على إعادة بناء الاقتصاد، وتطوير نظام سياسي مقبول دولياً ، قبل موعد الانتخابات الرئاسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى