رأي

سبعة أعوام والمجرم طليق

سبعة أعوام والمجرم طليق

يامن أحمد

 

مرت سبعة أعوام على مجزرة سطرها التاريخ في طيات القهر والظلم، مجزرة صمت عنها العالم بأسره دون تحريك ساكن، فيبقى المجرم طليقاً بعد كل تلك السنوات.

وفي تفاصيل المأساة استيقظ سكان مناطق الغوطتين الغربية والشرقية بريف دمشق في مثل هذا اليوم من العام 2013 على مجزرة مروعة ارتكبتها قوات الأسد وميليشياتها في المنطقة.

حيث أصدر نائب مدير مكتب الأمن القومي حينها اللواء عبدالفتاح قدسية قراراً إلى مطار المزة العسكري، ومواقع “الحرس الجمهوري في جبل قاسيون، بإطلاق صواريخ محملة برؤوس تحوي غاز السارين السام المتلف للأعصاب، باستخدام الكيماوي.

أكد “قدسية” أوامره لـ”وحدة الارتباط” بين “شعبة المخابرات الجوية” و”وحدة البحوث العلمية 450″ المسؤولة عن تذخير قذائف المدفعية بالكيماوي، بأمرة العميد علي ونوس، وبالتعاون مع رئيس قسم الكيماوي في “اللواء 105 حرس جمهوري” المقدم محمود شقرا، وأخبرهم بالتحضير للهجوم.

فأطلقت سرية المدفعية في جبل قاسيون التابعة لـ”اللواء 105″ قذائف مدفعية عيار 130 تحوي غاز السارين باتجاه الغوطتين الشرقية والغربية لتستهدف كلاً من بلدات زملكا وعربين وعين ترما وكفربطنا ومعضمية الشام، لتردي أكثر من 1450 شخصاً خنقاً بالغاز، منهم 201 امرأة و107 طفلاً، على مرأى ومسمع بعثة المراقبين الدوليين التي كانت قد وصلت إلى دمشق قبل ثلاثة أيام.

أدلى مركز توثيق الانتهاكات الكيماوية في سوريا والذي كان لايبعد عن مكان المجزرة سوى بضعة كيلومترات، شهادته حيث قال إن 6210 أشخاص آخرين ظهرت عليهم حالات الإصابة بالسلاح الكيماوي، وعانوا من احمرار وحكة في العينين، وغياب عن الوعي، واختناق وتشنجات عضلية ورغوة في الفم.

أما المجتمع الدولي فعلى عادته قام بالتنديد والقلق، بما فيه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، والذي كان قد وعد بتوجيه ضربة عسكرية للأسد في حال استعمل أسلحة محرمة دوليا،ً ليأتي القرار الهزلي بمصادرة الأداة وترك الجاني طليقاً، فجرى التصويت على قرار مجلس الأمن بسحب السلاح الكيماوي من النظام عقاباً على انتهاكه القانون الدولي، كما أشار المجلس إلى أنه في حال عدم الالتزام ببنود التخلص من الأسلحة الكيماوية، سيتوجه إلى التوافق على إجراءات جديدة.

إلى لجنة التفتيش الدولية التابعة للأمم المتحدة فقد اكتفت بإصدار تقرير خجول في السادس عشر من أيلول/سبتمبر 2013، وصفت فيه المجزرة بأنها جريمة خطيرة، ويجب “تقديم المسؤولين عنها للعدالة في أقرب وقت ممكن”، دون تحميل مسؤولية الهجوم لأي جهة أو حتى ذكر الأسد وميليشياته.

سبعه أعوام ولا يزال المحرم طليقا فمتى ستتحقق العدالة ليرتاح ذوي الضحايا …
سبعه أعوام وما زال المجتمع الدولي عاجزاً عن جر مجرم لتحقيق العدالة، أما أرواح الشهداء من الأطفال والنساء مع آمال السوريين فستبقى متعلقة بعدالة إلهية تأخذ حقهم …

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى