رأي

عجباً لمن يبكي الخبز ولا يبكي الدماء والأشلاء

عجباً لمن يبكي الخبز ولا يبكي الدماء والأشلاء

رأي – يامن أحمد

نسمع صراخهم على القنوات وأصبحنا نسمع بكاءهم .
إننا نجوع، يقولون إن الشعب السوري يتضوّر جوعاً هؤلاء هم منحبكجية الماضي أو المؤيدون أو المطبلون في الأمس كانوا للبوط العسكري يسبّحون ويمجّدون، تسمع صرخاتهم باسمنا يتكلمون بتسم الشعب السوري يتحدثون، أين كنتم وداريا كانت تجوع؟ أين أصواتكم والغوطة كانت تحاصر وتجوع؟ أين بكاؤكم ألم تسمعوا بصرخات المعضمية؟ ألم تسمعوا بمخيم اليرموك؟ ألم تصلكم أخبار مضايا والزبداني وبيت سحم ودوما وحرستا ومسرابا والمعضمية وعربين والقائمة تطول؟ أولم يكن فيها شعبٌ سوريٌ يصرخ من شدة الجوع؟ ألم تشاهدوا أن المشايخ قد حلّلت أكل القطط والكلاب في مناطق حصار جيشكم الذي يقوده ذاك المعتوه؟
أين كانت ضمائركم يا سادتي الكرام؟ أين كانت مسامعكم، وجوبر تدك ليلَ نهارَ
أولم تكن أراجيلكم تولع في مقاهي باب توما والربوة؟! ألم يكن هناك شعبٌ سوريٌ يصرخ من شدة الجوع؟ أين كانت مدامعكم وحلب تقصف، وإدلب تنهال عليها براميل أسدكم؟
ألم يكن سكّانها سوريين مثلكم، أين كانت أقلامكم وقنابل حقدكم وكيماوي بشاركم وخراب ميليشياتكم؟
أين كنتم بربكم، أين كانت ضمائركم؟ ألم توقظها هدير طائرات مجرميكم؟ أين كانت أصواتكم وصرخاتكم وآلاف الأمهات في الغوطة تستيغيث جوعاً ومرضاً ولا مغيث لهم إلّا الله؟
هل نسيتم كتاباتكم عن الجوع أو الركوع هل نسيتم الأسد أو نحرق البلد؟ .
لماذا تصرخون وأنتم من جلس على أكوام خرابها وكنتم تضحكون؟
لماذا تشتمون وتلعنون
ألم تقولوا حين صرخنا أننا طائفيون إرهابيون؟ . أولم تقولوا أنكم مقاومون ممانعون؟ لماذا اليوم ببشاركم تكفرون؟ .
نحن في الماضي ولليوم نثور ونصرخ، لماذا يا مؤيدون مثلنا لا تثورون، لماذا خلف أصابعكم تختبئون؟
لماذا لا تقولوها أنكم كنتم على خطأ، وكنا على صواب وكنا على حق وكنتم على باطل، لماذا لا تتعلمون؟.

جوعوا لطالما راهنتم على جوعنا
جوعوا فلطالما أيدتم وجعنا .
جوعوا لطالما شجعتموهم ليجوّعونا اصرخوا بعالي صوتكم واطربوا مسامعنا لطالما أطرب جوعنا مسامعكم، لطالما تغنيتم بقنابل جيشكم تقتل أطفالنا، لطالما تلذذتم بمشاهدة قوافل شهدائنا.

وكان الله عوناً لمن ظلمتم بسورية بوقوفكم مع النظام القاتل والكلام مقصود به مؤيدو القاتل من يبكون على الخبز ولم تبكهم الأشلاء والدماء ولم تحرك المجازر فيهم شعرةً وهزّ كيانهم الخوف على لقمة قد تنقص عن معدتهم.
ألا تبّاً لمن يحرّكه الخبز ولا يحرّكه الظلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى