رأي

ثمانية أعوام ومازال بشار الكيماوي طليقاً  

رأي- محمد موسى محمد ديب

مجزرةُ الغوطة، والتي وقعت شرقي دمشق، عام 2013 آب – أغسطس 21 والتي راح ضحيتها المئات من سكان المنطقة، وذلك لاستنشاقهم لغازاتٍ سامة ناتجة عن هجوم ميليشيات الأسد بغاز الأعصاب، وهي واحدةٌ من بين الكثير من المجازر الاي ارتكبتها ميليشيات الأسد بحق المدنيين العزّل على مدار سنوات الثورة السورية العشر.

حدثت تلك المجزرة، قبل ثلاثةِ أيام من وصول بعثة المفتشين الدوليين إلى دمشق، حيث قامت ميليشيات الأسد بتوجيه اتهاماتها نحو ثوار الثورة السورية من أجل الهرب من القضاء الدولي في ظل مطالبة قوى عربية وأجنبية بتحقيق وبحث الحادثة في مجلس الأمن

وقد قدمت الاستخبارات الألمانية تقريراً جاء فيه، أنّ اتصالاً جرى بين مسؤول كبير من ميليشيات حزب الله والسفارة الإيرانية في بيروت، حيث أشار خلاله مسؤول الحزب إلى مسؤولية بشار الأسد عن الهجوم..

 

وفي 16 أيلول 2013 صدرت لجنة التفتيش التابعة للأمم المتحدة تقريراً، الذي أشار من خلاله إلى أنّ غاز السارين أطلق بواسطة صواريخ “أرض أرض” وذكر في التقرير أنّ الهجوم الهمجي حدث في ساعة ٍ ضمنت إصابة أو مقتل أكبر عدد ممكن من الأبرياء وذلك لأن درجة الحرارة تنخفض بين الثانية والخامسة صباحاً، وهو ما يعني أنّ الهواء كان يتحرك لأسفل باتجاه الأراض، وفي تعليقٍ على التقرير، قال الأمين العام للأمم المتحدة :

“هذه جريمةٌ خطيرة ويجب تقديم المسؤولين عنها للعدالة في أقرب وقتٍ ممكن” وأضاف أنّ الأسد يجب أن يحاسب على جرائمه هذه

وذكرت منظمة أطباء بلا حدود في 24 آب أنّ 355 قد استشهدوا، نتيجة تسممٍ عصبي من بين حوالي 3600 حالة، تم نقلها إلى المستشفيات، بينما قال الثوار أن عدد الشهداء ارتفع إلى 1466، في حين ذُكر تقريرٌ للمخابرات الأمريكية أنّ 1429 شخصاً قد استشهدوا..

 

نعم فهذه ليست المجزرة الوحيدة التي ارتكبتها ميليشيات الأسد بحق المدنيين الأبرياء على مدار سنوات الثورة السورية العشرة، والادعاءات الدولية لم تكن كافية منها، فنحن الآن نشاهد بأم أعيننا الصمت الدولي والتخاذل الدولي على ما ترتكبه هذه الميليشيات بحق المدنيين الأبرياء، ومجزرة مدينة خان شيخون وغيرها من المجازر خير شاهد عليهم، وعلى ما فعلته الميليشيات الأسدية بحق هذا الشعب، وعلى مرأى العالم أجمع.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى