رأي

في ظل غياب القوانين والامتثال للعادات… قاصرات يتزوجن الفشل

في ظل غياب القوانين والامتثال للعادات قاصرات يتزوجن الفشل.

إعداد: سارة الريس

أعيدوا لي دميتي أعيدوا لي طفولتي خذوا دنياكم الظالمة وماتبقى من السنوات البائسة وانصرفوا
قد تكون قصتي غريبة ولكن أصبحت تتكرر في مجتمعنا الشرقي خلف جدران كل منزل يوجد صوتٌ مكتوم وصرخات وشهقات.

ماذنبي بعاداتكم وتقاليدكم البلهاء ماذنبي إنْ خُلقتُ أنثى لماذا تنظرون إلي وكأني وصمة عار.
أنا فاطمة عمري 16 سنة أحب اللعب واللهو مع صديقاتي وأحب مدرستي ومعلمتي أنا طفلة ثرية بالأحلام أكبر طموحاتي بأن ألوّن شفاهي بقلم حمرة في يوم العيد

جاء ذلك اليوم المشؤوم الذي خطفَ أمنياتي وأحلامي تقدم لخطبتي شاب من سكان الحي للوهلة الأولى كنتُ سعيدةً بعض الشيء لأنني سأرتدي الفستان الأبيض وبعد أيام من فترة الخطوبة أدركتُ خطورة هذا القرار فأصبحت غير قادرة على اللعب مع صديقاتي في حديقة الحي ولا أن أشاركهم في جلساتهم ورحلاتهم التي كنا ننظمها قبل خطوبتي وفي المساء زرانا رجلٌ يتراوح عمره 40 سنة طلبت والدتي مني الدخول لغرفة الضيوف في بداية الأمر رفضت الدخول وبعد إلحاح أبي وأمي قررت الدخول وبعد ذهاب الضيوف توسلت لوالدي بأن يمنع هذه الخطبة وأني لست مستعدة للزواج وأريد أن أتابع دراستي وتحقيق أمنياتي التي كنت أطمح بها فقاطعني أبي قائلاً “”نهاية البنت في بيت زوجها وأنا عطيت كلمة للجماعة””

وجاء يوم الزفاف وارتديت ذلك الفستان المشؤوم الذي كنت أحلم بارتدائه، أصوات الموسيقا وفرح الحضور ملأت المكان بالتزامن مع ألم وقهر وخوف شتت داخلي.
وبعد مدة لاتتجاوز 3 أشهر من الزواج أصابتني وعكة صحية اضطررت للذهاب للطبيب فأخبرني قائلاً””مبروك مدام أنت حامل”” بعد أشهر وضعت طفلي متأملة بتغيير معاملة زوجي لي
على أشهر زواجي الماضية تلقيت كمّاً هائلاً من الإهانات اللفظية والتعذيب الجسدي لكن للأسف لم يتغير شيء بل زادت حدة الإهانة اللفظية وسوء المعاملة يوماً بعد يوم.
لم أتجرأ على أخذ قرار الانفصال بسبب العادات البالية في مجتمعاتنا العربية التي تعتبر المرأة المطلقة وصمة عار لأهلها وذويها.

نصيحتي لكل الفتيات اللواتي لاتتجاوز أعمارهن 25 سنة لاتصدقن ماتسمى بالعادات والتقاليد، لاتقتلن طفولتكن
العادات والتقاليد هي من أوصلتني إلى ما أنا عليه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى