أخبارناسلايد أخبار

مسالخ الأسد الطبية سجون برائحة السيروم

 

الجزء الثاني/ يامن أحمد

بكلّ هدوء تستقبل إحدى مسالخ الأسد نزيلاً جديداً جاءت به سيارة الأمن إلى قسم الطوارئ داخل مشفى حمص العسكري، يسلمه المساعد أبو علي إلى الممرضة باليد طالباً منها التوصّي به – بسخرية- بعد إصابة تعرّض لها هذا الجندي خلال إحدى المداهمات التي زج فيها جيش الوطن، لقد رفض أن يشارك بقتل أبناء وطنه ورفض أن يطلق النار على أبناء الأحياء الحمصية، لقد أصيب بطلق ناري نفذه ضابط برفضه أوامر القتل ونقلوه إلى المشفى وفقد الوعي لم يبادرو لفحصه أو التعرف عن وضعه عن حياته أم موته لولا تلك الأنّات وبضع من أنفاس تكاد تتحشرج صعوداً ونزولاً مع بقع الدم واثار الطلقات على الجسد المركون على سرير المشفى.
ببرودة وحقد
تخاطب الممرضه أفراد الدورية المتلهفين لقتله وتضحك الممرضه وتشتم ما هذه الحالة المقرفة ولماذا يجلب هؤلاء إلى هنا؟
لماذا لايرمون على قوارع الطريق حتى تملأ روائحهم الأرض – تقول المرضه يتسائل العنصر هل خرجت الرصاصه أم لم تخرج وتقول وأنه قد نزف من دمه العفن ويضحك أفراد الأمن ويتحسر من خلفهم الأطباء الذين لا حول لهم ولا قوه يتساءل أحدهم منكفي عليهن ومنخلص البلد من شرهن.

يضحكهم المشهد ثم ينتهي الحوار القصير قصر ماتبقى من عمر ذلك الشاب المدمى الذي بدا أنّه فارق الحياة وانتهت حياته بين ممرضه مجرمة ورجال امن تلذذو بموته وتلذذو بتعذيبه رغم جروحه

 

 

 

 

ليست قصة خيالية وليس مكانها سجن تدمر أو صيدنايا إنما مشفى حمص العسكري وهو جزء من فيض مااعترفت به اطباء وممرضات وشهود وماخفي أعظم.

مشافي النظام التي تحوّلت إلى مسالخ بشرية لقتل المعارضين من قبل من يفترض أن مهنتهم الإنسانية تحتم عليهم معالجة الجميع.
لقد تحوّل المشفى بأجنحته إلى أشبه بمعتقل تئن فيه الجروح وترمى فيه الجثث بل ويعذّب فيه المصابون من قبل الأطباء والممرضين وحتّى من قبل عناصر الأمن وطويل العمر من ينتقل للمعتقل بعد خروجه من المشفى.

للملف بقية وفي الجعبة الكثير وماهذه سوى مقدّمة لإثارة ملفّ حقوقي هام أبطاله طائفيون في مشافي الأسد.
نعم مشافي الأسد كمدارسه ودولته لامكان فيها للمعارضين ويسام فيها كلّ مخالف سوء العذاب.
ليس غريباً ماأكتب ولا ماذكرت لقد كانت جلّ كوادر المشفى ورشه قتل وتعذيب للحديث تتمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى