أخبارناسلايد أخبار

“من الذاكرة” مشافي الأسد مسالخٌ بشرية

 

“من الذاكرة” مشافي الأسد مسالخٌ بشرية

الجزء الأول – يامن الأحمد

منذ البدايات الأولى للثورة السورية
وبعد عدّة مظاهرات تضامنت مع درعا بدأت الأخبار تتسرب من داخل مشفى حمص الوطني وبدأ الخوف ينتاب الجميع حول يحدث للمصابين والجرحى الذين يتمّ إسعافهم إلى تلك المشافي.

 

ماذا يفعلون بجرحى مضت أيّام لم يتمكن ذووهم من زيارتهم وهل تعافوا وخرجوا أم اعتقلوا؟

لقد كانت السريّة والغموض يحيطان بهذا الملف وهنا جاء الخبر من داخل هذه المسالخ المسمّاة ظلماً مشافي.

فقد وصلت أنباء مؤكّدة من أشخاص موثوقين يعملون داخل المشفى بأنّ فريقاً من الممرضات والأطباء بل وعمال النظافة يقومون بتصفية الجرحى وقتلهم تحت أنظار رجال الامن وبإشراف مدراء المشفى فحين يدخل أي مصاب بطلق ناري كانت تلك الفرق تقوم بالتحقيق معهم ثم تقوم فرق أخرى بالتصفية.

ولأن بعض المصابين كانو من المارة أو من سكان الأحياء المنتفضة ولاعلاقه لهم بالمظاهرات أو أيّ نشاط ثوري وليس لديهم أي معلومات يستفيد منها الأمن فقد كانت تأتي الأوامر بتصفيتهم داخل المشفى فقط لأنهم من أبناء تلك المناطق الثائرة.

ولأن تلك الأخبار والتصفيات كانت غامضة وغير معروفة التفاصيل فكان السؤال هل من المعقول أن يكون الإجرام وصل لهذا الحد؟ إنهم مجرد جرحى!!

هنا جاء الجواب بعد إلقاء القبض على إحدى تلك الأدوات التى قامت بالقتل والتعذيب في المشافي وجلست تعترف و تتحدث و تقول: أنا الممرضة محاسن سليمان الصالح أعمل ممرضة في مشفى حمص العسكري لقد كنّا نقوم بقتل وتعذيب الجرحى داخل مشفى حمص العسكري ومشفى باب السباع.

لقد صُعقنا وانتابتنا الدهشه بعد حديثها عن طرق قتل الجرحى وكيف كانو بكل برادة و بكل ما بداخلهم من إجرام هي وشركاؤها يصفّون الجرحى بعد تعذيبهم كما كانوا يكتبون التقارير بأسماء الأطباء الشرفاء الذين يقومون بإسعاف الجرحى والتعامل معهم بشكل حسن.

تكمل قولها: لقد كنا نقتل ونعذّب ونضغط على الجروح ونضرب إبر الكالسيوم التي تؤدي للموت.. لقد كنّا كثيرين نفعل ذلك، لقد حولنا المشفى إلى مراكز تعذيب وتحقيق وتصفية، لم أكن لوحدي ولقد قامت أيضاً كل من الممرضات فاطمة زوجه ضياء إبراهيم الذي يعمل في أجهزة الأمن بالمشاركه بقتل وتعذيب الجرحى وشاركت إلهام إبراهيم زوجة رامي عيسى والمستخدمة نجاح الراعي بمساعدتنا في قتل الجرحى لقد كانت تأتي الاوامر بتصفيه البعض وتعذيب البعض الآخر بكل حقد وطائفية، كان الامن والشبيحة يطلقون النار على المتظاهرين في الشوارع ونحن كنا نقوم بقتلهم في المشافي..لم يكن المشفى إلا جزءاً من أفرع الأمن لاستجواب المصابين، أمّا الجثث فقد كان يتم إلقاؤها في الحمامات ومن ثم يحضُر فرع التوثيق ويتم أخذ الصور وتسجيل أسماء البعض والبعض الآخر يبقى بدون توثيق ومن ثم يتم سحب الجثث ووضعها في براد المشفى وتشحن إلى مكان مجهول..

يتبع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى