منوعات

من السيارة الشمسيّة للكرسي الشمسي إبداع مستمر للسوريين وتساؤل أكثر استمراراً عن وجود من يتبنى؟!

 

إعداد/ صطوف خطيب

 

“الحاجة هي أم الاختراع” مقولة تجسدت بواقع مفروض على الشعب السوري في الشمال المحرّر ليطوّع كلّ شيء للحياة، تطويعٌ ظهر فيه إبداع السوريين وجبروتهم وكفاءتهم ليس فقط في تخطي الصعاب الّتي تواجههم بل في تذليل العقبات الّتي تواجه الآخرين أيضاً..

مصطفى محمد غراب فنّي صناعي مهجّر من مدينة عندان شمال حلب إلى مدينة الباب شرق المدينة والذي امتلك عبر مشوار حياته الكثير من الأفكار والمشاريع في مجال عمله بالطاقة البديلة مظهراً في كلّ مرّة القدرة على الابتكار وقت الحاجة، وأيّ حاجة أعظم من حاجة من يسمّون أساساً ذوي الاحتياجات الخاصة، فكانت فكرة مصطفى البدء بمشروع لتحويل الكرسي المتحرك المشحون كهربائياً إلى العمل بالطاقة الشمسية عبر فكرةٍ طوّرها مصطفى وأثبتت فاعليتها.

وفي تصريح خاص لمنتدى الإعلاميين السوريين قال مصطفى إنه بدأ بدراسة فكرة التحويل فنيّاً من حيث شحن البطاريات وتزويدها بألواح طاقة لتعويضها عن ساعات الشحن .
وأردف قائلاً : بدأتُ بتنفيذ هذه الفكرة لرجل من ذوي الاحتياجات الخاصة مهجَّر من حي الوعر بمدينة حمص حيث قمتُ بتصميم الهيكل الخارجي للكرسي ومكان وضع الألواح والبطاريات بشكل لا يؤثّر على حركته وتم قياس استهلاك المحرّك لتعويضه بالكهرباء اللازمة إلى أن توصلت بالاختبار النهائي إلى السير بالكرسي المتحرك لمسافة تزيد على 20 كم بدون شحن ولزمن سير 12 ساعة متواصلة يتم من خلالها تسيير الكرسي عبر الألواح مباشرة مع المحافظة على شحن البطارية بالكامل..
وأضاف بأنه قام بتفصيل طاولة متحركة يتم تركيبها على الكرسي تُمكّن المستهدف بالفكرة من عرض البضائع عليها والذهاب بها إلى السوق وبيعها لتحصيل قوت يومه حسب قوله.
وإن من الميزات الفنية للكرسي المتحرك المحافظة على البطاريات وإطالة عُمرها إلى 5 أضعاف..

أفكار أخرى سابقة

مصطفى الّذي عرف عنه شغفه بالأفكار الغريبة المفيدة كان قد أنجز مشروعاً لتزويد سوق مدينة عندان شمال حلب بالكهرباء عبر الطاقة الشمسية

ومن هذه الفكرة الصغيرة انطلق بعدها نحو فكرة قد تكون استثنائية بعض الشي لكن الحاجة هي مادعت إليها حسب قوله والتي شجعته لتطوير مشروع للاعتماد على الطاقة الشمسية بشكل متنقل عبر سيارة زودت بألواح ومدخرات ورافع للجهد، ليصار بعدها لتجريبها على عدد من المنازل التي خَدّمتها لساعات ثابتة تنتقل بعدها لتخديم أحياء أخرى مراعية كفكرة انتشار الأهالي العائدين حديثاً حينها في مناطق متفرقة خشية القصف وعدم قدرة مد شبكات لتخديمهم بشكل ثابت..

 

 

مشاريع مصطفى وابتكاره المتجدّد لم يجد حسب قوله أيّ رعاية من قبل الجهات المسؤولة في المناطق المحرّرة موجهاً دعوةً إليهم بتبني مشروع الكرسي الشمسي بما يخفّف من معاناة المستهدفين بالفكرة..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى