أخبارناسلايد أخبار

كيف يمكن أن يحدث التغيير المنشود في البلدان العربية؟

مقالة رأي

أ.بسام معدل

كيف يمكن أن يحدث التغيير المنشود في البلدان العربية؟

الحلقة المفرغة
سؤال يتلوه حوار
كيف يمكن أن يحدث التغيير المنشود في البلدان العربية؟


لن يُنكرَ عربيٌّ مهما كان اتجاهه أن البلدان العربية ككل تعاني أمراضاً فتاكة شتى، أمراضاً فردية وجماعية.
الظلم والاستبداد وقمع الحريات والجهل والتخلف والاختلاف والخلاف والفرقة والصراع والتحزّب والأنا والفردية والفوضى والكسل والفساد والمحاباة و غيرها مما يمكن أن تكثر الصفحات في تعداد الأمراض فقط.
ولا أظن أن هناك رأياً يرى أنه من الأفضل لبلداننا بقاء هذه الأمراض، بل يتمنى كلٌّ منا أن تتغير هذه الأمور لما يناقضها من خير وتقدم ورقيّ.
والسؤال كيف يمكن أن يحدث هذا التغيير؟
قد يقول قائل: فليغيّر كلٌّ منا نفسه تتغير عندها المجتمعات بشكل تلقائي.
والسؤال هنا على فرض صحة النتيجة تلك: هل يمكن أن يتغير كل فرد دون أن يتلقى جرعات تناسب مرضه، ففاقد الوعي هل سيعود له الوعي دون موجِّهٍ أو داعٍ أو ناصح؟ ألا يحتاج الأفراد من ينقذهم من أصحاب العلم والوعي والتجربة والخبرة؟
وهنا سؤال آخر: إذا أخذ التغيير منحى جذرياً أفلا يُعتبر حينها موضع اتهام من قبل السلطات الحاكمة؟
بل أليس الحكام يراقبون عن كثب كل من ينشد التغيير ويحاولون قمعه وترهيبه وترهيب من ينسق معه لينفض عنه الناس ويفضلون البقاء على ما هم عليه طلباً للسلامة؟
ألا يعني هذا أن تغيير الحكام هو الأولوية؟
وإذا قلنا نعم. أفلا يؤدي ذلك إلى صعوبة قد تصل للمستحيل بسبب انتباه الحكام لهذا؟
التغيير مطلوب من الشعوب ويمنعه الحكام، وتغيير الحكام أمر صعب للغاية.
ثم يأتينا مطبٌّ جديد: لو نجح الشعب بتغيير حكامه، ولو فُرِزَ حكامٌ بأمر الشعب فهل ستُحلُّ المشكلة؟
حتى الحاكم العربي الذي يريد التغيير لن يقبل به أهل الحل والعقد في المجتمع الدولي!!
نعم: يمكن للشعوب العربية أن تأتي بحاكم عبر صندوق انتخابات خالٍ من التزوير بشرط: ألا يسعى الحاكم الجديد إلى تغيير جذري في البلاد.
صلاحيات الحاكم الجديد هي بمثابة رئيس بلدية وليس رئيس جمهورية إن أراد البقاء في السلطة…
أما إن أراد أن يكون رئيساً يسعى لينقل بلده إلى بلد يكافح الأمراض التي ذكرناها بداية السؤال فهذا يعني إلغاء الانتخابات أو انقلاب عسكري أو حصار البلد أو سجن الرئيس.
سؤال يتلوه نقاش.
كيف نخرج من الحلقة المفرغة؟
أنتظر أجوبة المهتمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى