أخبارنارأي

بين الرحمة والسلطة مثال الأشعريين الممدوح

بين الرحمة والسلطة

رأي – صطوف الخطيب

مع قدوم شهر الخير والبركة وفي أول أيّامه أهل الله علينا من بركات السماء غيثاً نسأل الله أن يكون إنباتاً للزرع ودرّاً للضرع..

إلا أن التجار والبائعين لم يتراحموا فيما بينهم ويغنوا هذا الشهر الكريم بالعطف والرحمة على المساكين والمهجرين فبدت أسواق مدينة اعزاز شمال سوريا – مثالٌ ينطبق على عديد المدن المحرّرة – كالبورصة التي لم تتقيد برحمة ربّانية وسلطة دنيوية فارتفعت أسعار الخضار واللحوم والمواد الغذائية بشكل ملحوظ في أول أيام الشهر الفضيل حيث وصلت نسبة ارتفاع الأسعار في بعض المواد إلى أكثر من 25% مما زاد من آلام وأوجاع النازحين والمهجرين والفقراء والمساكين من أهل البلد مع غياب للسلطة في تحجيم الأسعار وتحديد أسعار مناسبة تلائم أوضاع الناس وخصوصاً أن ارتفاع الأسعار جاء مع ثبات سعر صرف الدولار الذي يحتج به التجار لارتباط سعر المواد به .

 

عشرات الحملات أطلقت للتخفيف عن المهجّرين بعضها طالب أصحاب البيوت بالتخلي عن مبلغ الإيجار أو بعضه وبعضها الآخر نادى بمساعدة الأسر الفقيرة الّتي لاتجدُ حتّى قوت يومها.

 

وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الأشعريين إذا أَرْمَلُوا في الغزو، أو قلَّ طعام عِيَالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسويّة، فهم مني وأنا منهم” ..
فياجار هؤلاء الأطفال أنت أولنا حساباً ثم التالي فالتالي ثم الثوار لتقصيرهم في الحساب ثم نحن ثم كل متقاعس .. أما النظام فهو عدو ولا يعتب عليه

 

فهل نتراحم فيما بيننا ونتقي الله في أسعارنا خوفاً من خالقنا أم نحن بحاجة إلى سلطة غائبة تضع السيف على أعناقنا لنشعر بحال المهجرين والفقراء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى