منوعات

“أهل الخير” مبادرة شعبية في سلقين لإيواء مهجري ريف إدلب الجنوبي والشرقي

حملة القصف الهمجي الروسي التي تعرضت لها قرى ومدن إدلب، أدت إلى موجة تهجير جماعي ولا سيما من مدينة معرة النعمان وريفها التي انتقل سكانها إلى المناطق الأكثر آماناً واعتبرت مدينة سلقين الواقعة شمالي إدلب على الحدود التركية قبلة للنازحين حيث استقبلت سلقين العديد من النازحين والمهجرين من كافة المناطق بصدر رحب.

وساهم أهالي مدينة سلقين بدورهم في مساعدة النازحين حيث أطلقوا مبادرة باسم (أهل الخير)، وتهدف هذه المبادرة إلى جمع التبرعات من الأهالي لشراء مستلزمات البناء ، والحاجات الأساسية من خبز وطعام لإخوانهم النازحين من مدينة معرة النعمان وريفها.

وقد صرح أحد أعضاء المبادرة بقوله “إن هذه الحملة قد أطلقت لمساعدة إخواننا النازحين من مدينة معرة النعمان والمناطق المحيطة بها التي تتعرض لقذائف أمطرتها عليهم طائرات روسيا والنظام، وقد لاقت هذه المبادرة استجابة كبيرة من أهالي سلقين، فقد تم التبرع بمبالغ مالية قدمت لعوائل الأيتام ، وتمت المساعدة في تأهيل بعض المنازل غير الصالحة للسكن”.

وقد أضاف موضحاً “نحن نعمل على تأمين أكبر قدر ممكن من النازحين في المنازل، وذلك من خلال تجهيز المنازل للسكن عن طريق تهيئة التمديدات الصحية ومستلزمات الحمامات والأبواب والنوافذ، وتأمين خزان مياه لكل منزل ، بالإضافة إلى توزيع سلل إغاثية وأثاث منزلي ومبالغ مالية مقدمة من المتبرعين ومن جمعيات إنسانية تعمل في المدينة”.

وبحسب الإحصائيات الأخيرة فقد وصل عدد العوائل المستفيدة إلى ما يقارب(٥٥٠) عائلة وتم تجهيز (١٧٠) منزل. كما تم توزيع ما يقارب (٢٠٠) حصة إغاثية وتوزيع مبلغ مالي (٥٠) ألف ل.س ل (٧٢) عائلة من اليتامى.

ورغم تلك الجهود الكبيرة إلا أن الحاجة كانت أكبر والكارثة أعظم حيث مازالت هناك بعض الصعوبات المتمثلة بتأمين بيوت جاهزة وإكسائها تقي النازحين برد الشتاء القارس والأمطار الغزيرة، فمنهم من لا يملك مالاً لشراء مايسد به رمق أطفاله الجياع فكيف بدفع أجرة المنازل التي قلما توجد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى