المدونة

بائع الخبز

ثلاثة عشر عاماً على قدومه لهذه الحياة ، يضع خمسة أكياس من الخبز على قارعة الطريق ثم يجلس خلفهن وينتظر
الوقت يمر ، ينظر يميناً فيرى كثيراً من الناس وقد اجتمعوا على بسطة خبز ، وآخرون على الحلوى
يطيح بناظريه يساراً فيرى أيضاً جمعاً من الناس وقد تهافتوا بلهفة على بسطة الثلج والمشروبات
كل من حوله يبيعون ، تأتيه الزبائن فقط لتعرض عليه عروضاً مخزية ( بتبيع هالخمس كياس بكذا )
وتكون ال(كذا) لا تتجاوز رأس المال وأحياناً ثلاثة أرباع القيمة
يهز برأسه رافضاً البيع ، ولكن قلبه يوافق ، ينتصر عقله ويستمر بالرفض
ويستمر مرور الزبائن (ذوي المخ التجاري ) الفاقدي الإحساس والمغيبين عن الضمير
تتلاشى الزبائن تدريجياً ، وتغيب الشمس أيضاً ، ويرفع الأذان معلناً انتهاء البيع
يحمل أكياسه الملقاة منذ ساعات على قارعة الطريق ويتجه نحو مسكنه الذي قد يكون خيمة أو غرفة وكله أمل ليوم الغد
عله يبيع تلك الأكياس أو يتقاسمها مع إخوته

القصة واقعية وليست من نسج الخيال ،
إذا دخلتم الأسواق فانظروا إلى الباعة ، فقد تجدون من يستحق أن تشترى بضاعته

كاتب المقال: خالد محمد الدغيم
للتواصل:[email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى