منوعات

تهاوي هو الأكبر للّيرة السورية أمام الدولار الأمريكي

متجاوزاً كلَ ارتفاعٍ معتاد بدأ سعرُ صرفِ الدولار الأمريكي مقابلَ الليرة السورية يأخذ منحىً تصاعدياً جديداً لم تعرفه أسعارُ الصرف منذ بدايةِ الثورة السورية، ثمانمائة ليرةٍ سورية مقابلَ كلِ دولارٍ أميركي، سعرٌ لايعزوه خبراءُ اقتصاديونَ للسوق واضطراباتِ السياسة ولا حتى للعقوباتِ فقط بل لدورِ ما يُسمى نظامَ أسد المباشر عبر إغراقِ السوق بأوراقِ صرفٍ ذاتِ رصيدٍ وهمي وسحبِه مقابلَها ملايينَ الدولارات …
انعكاساتُ الهبوطِ الكبير لليرةِ السورية امتدّت سريعاً لأسواق ِالمناطق المحررة التي شهدت حالةَ ركودٍ كبير عزاه اقتصاديونَ أيضاً للارتفاعِ الكبير لأسعارِ المواد التي يشكل المُستورَدُ منها الجزءَ الأكبر ويُقيّم بالعملاتِ الأجنبية فيما بقيتِ الليرةُ وسيلةَ دفعِ الرواتب والأجور بالمحرر وهذه لم تشهد بدورِها أيَ ارتفاع …
عشُر ليراتٍ سورية فرقُ التصريف بين المناطقِ المحررة ومناطقِ سيطرةِ الميليشياتِ الطائفية “حيث تجاوز سقف التصريفِ فيها الثمانمائة فيما بقي في المحرر يحوم على أعتابه” وهو أمرٌ شجَّعَ بعضَ تجارِ العملات على سحبِ كمياتٍ كبيرة من الدولار لتصريفِه في مناطقِ سيطرةِ الميليشياتِ الطائفية مما يثير التساؤلَ عن دورِ الجهاِت الرقابية إنْ وُجِدت بحمايةِ أموالِ سكانِ المحرر والتي تُسرق علناً بلعبِ البنك المركزي التابع للنظام ويثيرُ تساؤلاً أبعدَ عن الوقتِ الذي يتخلصُ فيه المحرر من ارتباطِه بالليرة السورية أداةِ النظامِ الجديدة في حربِه ضدهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى