منوعات

ابتسامة سرقتها الحرب

"زين" طفلٌ سرقت الحرب ابتسامته

ابتسامةٌ سرقتها الحرب..
سنوات طويلةٌ ولم تضع الحرب أوزارها، كلُّ شيءٍ جميلٌ في حياة الأطفال بات حلماً صعب المنال، استُبدِل أمنهم بالخوف ومدراسهم بورش الإصلاح، حلّ الدمار في حدائقَ كانت تعجّ بضحكاتهم وسقطت جدرانٌ حملت رسوماتٍ تجسد أحلامهم على مدى سنوات.
لم تكتفِ الحرب 1بسلبهم أحلامهم فقط بل أفقدت بعضهم 2أجزاءً من أجسادهم البريئة كما هو حال زين منذ سنوات مضت، زين عكوش طفلٌ سُلِب قدمه
يقول زين: ذات يومٍ بينما أنا ألعب مع أشقائي أمام منزلنا في مدينة الأتارب سمعنا صوت 3الطائرة وقد كانت مسرعةً جداً حتى أنها كانت أسرع من قدرتنا على الهروب خوفاً منها، لم أدرك حينها ماالذي جرى في غضون لحظات وآخر ما شاهدته هو الغبار يملأ المكان ثم غفوتُ طويلاً ولم أعد أشعر بشيء.
فقد زين شقيقيه أيضاً في ذات القصف وأصيب شقيقه الآخر، دمّر القصف منزله ولم يعد هناك فسحة يلهو بها في فناء المنزل فقد 4تحوّل “الفناء” ركاماً تهاوى فوق أرضٍ كانت تزينها الأشجار ويكسوها جمال الطبيعة.
حالةٌ من اليأس تسيطر على نفوس آلاف الأطفال السوريين فقد أصبحوا 5يميّزون أصوات القذائف والصواريخ ويعرفون أنواع الطائرات التي تزهق أرواحهم وتنسف أحلامهم عوضاً عن استمتاعهم بأصوات أناشيد المدارس التعليمية ومرحهم المفترض في حدائقها.
“سننشد السلام دوماً ونزرع الورود على الدوام حتى نمحو آثار الحرب” بهذه الكلمات ختم زين حديثه وودعنا متكئاً على عكازه. آملاً أن نزوره مرةً أخرى 6 وقد تغيرت حاله للأفضل.
كاتب المقال: حمزة اليوسف
للتواصل: [email protected]ابتسامةٌ سرقتها الحرب..
سنوات طويلةٌ ولم تضع الحرب أوزارها، كلُّ شيءٍ جميلٌ في حياة الأطفال بات حلماً صعب المنال، استُبدِل أمنهم بالخوف ومدراسهم بورش الإصلاح، حلّ الدمار في حدائقَ كانت تعجّ بضحكاتهم وسقطت جدرانٌ حملت رسوماتٍ تجسد أحلامهم على مدى سنوات.
لم تكتفِ الحرب بسلبهم أحلامهم فقط بل أفقدت بعضهم أجزاءً من أجسادهم البريئة كما هو حال زين منذ سنوات مضت، زين عكوش طفلٌ سُلِب قدمه
يقول زين: ذات يومٍ بينما أنا ألعب مع أشقائي أمام منزلنا في مدينة الأتارب سمعنا صوت الطائرة وقد كانت مسرعةً جداً حتى أنها كانت أسرع من قدرتنا على الهروب خوفاً منها، لم أدرك حينها ماالذي جرى في غضون لحظات وآخر ما شاهدته هو الغبار يملأ المكان ثم غفوتُ طويلاً ولم أعد أشعر بشيء.
فقد زين شقيقيه أيضاً في ذات القصف وأصيب شقيقه الآخر، دمّر القصف منزله ولم يعد هناك فسحة يلهو بها في فناء المنزل فقد تحوّل “الفناء” ركاماً تهاوى فوق أرضٍ كانت تزينها الأشجار ويكسوها جمال الطبيعة.
حالةٌ من اليأس تسيطر على نفوس آلاف الأطفال السوريين فقد أصبحوا يميّزون أصوات القذائف والصواريخ ويعرفون أنواع الطائرات التي تزهق أرواحهم وتنسف أحلامهم عوضاً عن استمتاعهم بأصوات أناشيد المدارس التعليمية ومرحهم المفترض في حدائقها.
“سننشد السلام دوماً ونزرع الورود على الدوام حتى نمحو آثار الحرب” بهذه الكلمات ختم زين حديثه وودعنا متكئاً على عكازه. آملاً أن نزوره مرةً أخرى وقد تغيرت حاله للأفضل.

الكاتب: حمزة اليوسف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى